السيد المرعشي

559

شرح إحقاق الحق

رسول الله خاف أن يمكروا به * فنجاه ذو الطول الإله من المكر ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أمره أن يتخلف بعده ليؤدي عنه الودائع والأمانات للناس عنده ، ففعل ما أمره به ، ثم لحق به بعد ثلاثة أيام ، وهو بقباء . ومنهم العلامة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي المتوفى سنة 458 في كتاب ( دلائل النبوة ) ( ج 2 ص 466 طبع دار الكتب العلمية في بيروت ) قال : وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله ابن عتاب العبدي ، قال حدثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة ، قال أخبرنا إسماعيل ابن أبي أويس ، قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ، عن عمه موسى بن عقبة . ( ح ) ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ، قال حدثنا جدي ، قال حدثنا إبراهيم بن المنذر ، قال حدثنا محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب الزهري ، وهذا لفظ حديث إسماعيل ، قال : ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الحج بقية ذي الحجة والمحرم وصفر ، ثم إن مشركي قريش اجتمعوا أن يقتلوه أو يخرجوه حين ظنوا أنه خارج ، وعلموا أن الله عز وجل قد جعل له مأوى ومنعة ولأصحابه ، وبلغهم إسلام من أسلم ، ورأوا من يخرج إليهم من المهاجرين ، فأجمعوا أن يقتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يثبتوه ، فقال الله عز وجل ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) . وبلغه صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم الذي أتى فيه أبا بكر أنهم مبيتوه إذا أمسى على فراشه ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في جوف الليل قبل الغار غار ثور ، وهو الغار الذي ذكر الله عز وجل في الكتاب ، وعمد علي بن أبي طالب فرقد على